الفاضل الهندي

170

كشف اللثام ( ط . ج )

( الثالث : لو ادّعى عليها غريم أحضرها مجلس الحكم إن كانت بَرْزَةً ) واحتيج إلى الإحضار بجَحْدها أو ادّعائها الإعسار ( وإلاّ فلا ) يجوز الإحضار ، بل يبعث من ينظر بينها وبين خصمها أو يستوفي الحقّ . ( ولو وجب ) عليها ( حدّ أو قصاص أو امتنعت من أداء دين ) ثابت ( جاز للحاكم إخراجها لإقامته وحبسها حتّى تخرج من الدين ) إن كانت بَرْزَة ، وإلاّ أُقيم عليها أو حبست في بيتها . ( الرابع : البَدَوِيَّةُ تعتدّ في المنزل الّذي طُلّقت فيه وإن كان بيتها من وَبَر أو شعر ) فلا يجوز لها الخروج ، ولا له الإخراج عن القطعة من الأرض التي عليها القبّة أو الخيمة ، ويجوز تبديلهما ، فإنّ البيت هو المأوى . ( فلو ارتحل النازلون به ) أي المنزل ، وهو يعطي أن لا يكون عليها إلاّ الاعتداد في ذلك الصقع وإن انتقلت من بقعة إلى اُخرى منه ، ويجوز أن يريد بِقُربه ( ارتحلت معهم ) إن لم يبق فيه أهله ، للضرورة من الوحشة والخوف إن كان ( وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم إن أمنت ) بهم وإن لم يكن لها أهل إلاّ الزوج . ( ولو رحل أهلها ) الذين كانت تستأنس بهم في بيتها ( وبقي ) من النازلين ( من فيه مَنْعَةٌ وتأمن معهم ، فالأقرب ) وفاقاً للمبسوط ( 1 ) ( جواز الارتحال مع الأهل ، دفعاً لضرر الوحشة بالتفرّد عنهم ) وإن بقي معها الزوج . ( أمّا لو هربوا ) أي النازلون ( عن الموضع لعدوّ ، فإن خافت هربت معهم ) وإن لم يهرب ، أو ينتقل أهلها للضرورة ( وإلاّ أقامت ) إن بقيت أهلها ( لأنّ أهلها لم ينتقلوا ) ولا هي خائفة ، فلا بها ضرورة الخوف ، ولا ضرورة الوحشة . ( الخامس : لو طلّقها وهي في السفينة ، فإن كانت ) تلك السفينة ( مسكناً لها اعتدّت فيها ) لأنّها بيتها ( وإلاّ ) بأن كان لها مسكن ، وإنّما انتقلت

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 260 .